الشهيد الأول

56

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

وثالثها : وجود ما يخرجها عن الموات فالمسكن بالحائط ، والسقف بخشب أو عقد ، والحظيرة بالحائط ، ولا يشترط نصب الباب فيهما ، والزرع بعضد الأشجار والتهيئة للانتفاع وسوق الماء أو اعتياد الغيث أو السيخ . ويحصل الإحياء أيضا بقطع المياه الغالبة ، ولا يشترط الحرث ولا الزرع ولا الغرس على الأقرب . نعم لو زرع أو غرس وساق الماء أو قطعة فهو إحياء . وكذا لا يشترط الحائط والمسنّاة في الزرع . نعم يشترط أن يبيّن الحدّ بمرز وشبهه . وأمّا الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيرا يفيد أولويّة لا ملكا فلا يصحّ بيعه . نعم يورث عنه ويصحّ الصلح عليه . ولو أهمل الإتمام فللحاكم إلزامه بالإحياء أو رفع ( 1 ) يده ، فلو امتنع إذن لغيره فيها ، وإن اعتذر بشاغل أمهل مدّة يزول عذره فيها ، فلو أحياها أحد في مدّة الإمهال لم يملك ويملك بعدها . وعن الشيخ نجيب الدين بن نما ( 2 ) أنّ التحجير إحياء . ويمكن حمله على أرض ليس فيها استيجام ولا ماء غالب وتسقيها الغيوث غالبا فإنّ ذلك قد يعدّ إحياء ، وخصوصا عند من لا يشترط الحرث ولا الزرع والغرس ، لأنّهما انتفاع وهو معلوم الملك فلا يكون سببا له كالسكنى . والمحكم في هذا كلَّه العرف ، لعدم نصّ الشرع على ذلك واللغة . ولو نصب بيت شعر أو خيمة في المباح فليس إحياء ، بل يفيد الأولويّة . ورابعها : أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد ، فلو سبق ملك واحد منهما لم يصحّ الإحياء . نعم لو تعطَّلت الأرض وجب عليه أحد الأمرين إمّا الإذن لغيره

--> ( 1 ) في « م » : أو يرفع . ( 2 ) لم نعثر عليه .